السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

70

شرح الصحيفة السجادية الكاملة

وأمّا الوسط - أعنى ما بين ذينك الطرفين - فزمان فترة الدور وزمن انقطاع العمل ، وذلك الخمسة والعشرون سنة التي كانت هي مدّة حكومة لصوص الخلافة وأمارة متقمّصيها « 1 » . فأمّا العشر التي كانت هي مدّة اللبث في الدوران أوّلًا ، فهي زمانه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في طيبة المباركة التي هي دارهجرته ، ومستقرّ شوكة الإسلام ، وقوّته من بعد ضعفه وتأنأته « 2 » ، ومن لم يستطع إلى ماتلوناه عليك سبيلًا ، تحامل محملًا وعراً وطريقاً سحيقاً بعيداً . « 3 » ( 27 ) قوله ا عليه السّلام : من مهاجرك بفتح الجيم على هيئة المفعول بمعنى اسم المكان ، ومعناه وقت المهاجرة . ( 28 ) قوله : نيفاً النيف بفتح النون واسكان الياء المثنّاة من تحت ، تخفيف النيّف بتشديد الياء المكسورة ، كما في سائر النظائر ، ومنهاما في الحديث : « المؤمنون هيّنون ليّنون » والنيّف ما بين العقدين من عقود العشرات في مراتب العدد فوق العقد الأوّل إلى البلوغ على العقد الثاني . وأصله نيوف على فعيل من النوف ، كما الخيرمن الخور ، والسيّد من السود ، والصيّب من الصوب ، والصيّت من الصوت ، والنيّر من النور ، والديّر من الدور . لا فعل من النيّف ، كما الخير من الخيّر ، والأيد من الأيّد ، والسير من السيّر ، والدير من الديّر . قال في المغرب : النيّف بالتشديد كلّ ما كان من عقدين ، وقد يخفّف وأصله من الواو ، وعن المبرّد النيّف من واحد إلى ثلاثة ، وفي الحديث أنّه عليه السّلام ساق مائة بدنة ، نحر منها نيّفاً وستّين ، وأعطى عليّاً عليه السّلام الباقي ، وفي شرح الآثار : ثلاثاً وستّين ، ونحر علي عليه السّلام سبعاً وثلاثين . انتهى كلام المغرب .

--> ( 1 ) . في « ط » مبغضيها . ( 2 ) . من الأنين والتأوّه . ( 3 ) . إشارة إلى ما ذ كره ابن الأثير في جامع الأصول : 12 / 389 فراجع .